عمر بن محمد ابن فهد

166

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ويروى أن خديجة أخبرت ورقة بالذي رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : هل رأى زوجك صاحبه في حضر ؟ فقالت : نعم . فقال : زوجك نبي وسيصيبه [ من أمته « 1 » بلاء ] . ويروى أنه قال لما أخبرته خديجة : لئن كنت صدقتني إنه ليأتيه الناموس الأكبر ناموس عيسى الذي لا تعلّمه بنو إسرائيل أبناءهم ، ولئن نطق وأنا حي لأبلين اللّه فيه بلاء حسنا « 2 » . ويروى أن خديجة بنت خويلد قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - فيما تثبّته مما أكرمه اللّه به من نبوته - : يا ابن عم تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ فقال : نعم . فقالت : إذا جاءك فأخبرني . فبينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عندها إذ جاء جبريل فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا خديجة هذا جبريل . فقالت : أتراه الآن ؟ فقال : نعم . فقالت : فاجلس إلى شقى الأيمن . فتحول فجلس . فقالت : هل تراه الآن ؟ قال : نعم . قالت : فتحوّل فاجلس في حجري . فتحول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجلس في حجرها ، فقالت : هل تراه الآن ؟ قال : نعم . فحسرت رأسها فألقت خمارها - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالس في حجرها - فقالت : هل تراه الآن ؟ قال : لا . قالت : ما هذا شيطان . إن هذا لملك يا ابن عم ، فاثبت وأبشر . ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به هو

--> ( 1 ) بياض في الأصول بمقدار كلمتين إلى خمس . والمثبت من الخصائص الكبرى 1 : 238 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد 2 : 324 ، 325 من رواية أبى نعيم في الدلائل .